ممتد ، إذا حصل في زمان لا يعقل حدوثه ثانيا ، غير وجيه ، لأن الالتزام بعد انعدام
الالتزام الأول ، إحداث لا إبقاء ، لامتناع إعادة المعدوم .
هذا مع قطع النظر عن حال الأدلة إثباتا ، وإلا فقد مر : أنه لا دليل لفظي في
باب التقليد يمكن الاتكال عليه - فضلا عن الاطلاق - بالنسبة إلى حال التعارض
بين فتويين ( 1 ) .
وإنما قلنا : بالتخيير ، للشهرة والاجماع المنقولين ( 2 ) . وهما معتبران في مثل
تلك المسألة المخالفة للقواعد ، والمتيقن منهما هو التخيير الابتدائي ، أي التخيير
قبل الالتزام .
والتحقيق : عدم جريان استصحاب التخيير ولا الجواز ، لاختلاف التخيير
الابتدائي والاستمراري موضوعا وجعلا ، فلا يجري استصحاب شخص الحكم ،
وكذا استصحاب الكلي ، لفقدان الأركان في الأول ، ولكون الجامع أمرا انتزاعيا ، لا
حكما شرعيا ، ولا موضوعا ذا أثر شرعي ، وترتيب أثر المصداق على استصحاب
الجامع مثبت ، ولا فرق في ذلك بين استصحاب جامع التخييرين ، أو جامع
الجوازين الآتيين من قبلهما .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 113 .
2 - راجع مناهج الأحكام والأصول ، المحقق النراقي : 300 السطر الأخير ، مطارح الأنظار :
273 سطر 20 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 61 .