التمسك بالاستصحاب على الجواز
فنقول : قد قرر الأصل بوجوه :
منها : أن المجتهد الفلاني ، كان جائز التقليد لكل مكلف عامي في زمان
حياته ، فيستصحب إلى ما بعد موته .
ومنها : أن الأخذ بفتوى المجتهد الفلاني ، كان جائزا في زمان حياته
فيستصحب .
ومنها : أن لكل مقلد جواز الرجوع إليه في زمان حياته ، وبعدها كما كان .
إلى غير ذلك من الوجوه المتقاربة ( 1 ) .
وقد يستشكل : بأن جواز التقليد لكل بالغ عاقل ، إن كان بنحو القضية
الخارجية ، بمعنى أن كل مكلف كان موجودا في زمانه جاز له الرجوع إليه ،
فلا يفيد بالنسبة إلى الموجودين بعد حياته في الأعصار المتأخرة ، وبعبارة أخرى :
الدليل أخص من المدعى .
وإن كان بنحو القضية الحقيقية ، أي كل من وجد في الخارج ، وكان مكلفا
في كل زمان ، كان له تقليد المجتهد الفلاني فإن أريد إجراء الاستصحاب
التنجيزي فلا يمكن ، لعدم إدراك المتأخرين زمان حياته ، فلا يقين بالنسبة إليهم .
هامش
1 - راجع الفصول الغروية : 422 سطر 30 ، مفاتيح الأصول : 624 سطر 15 ، مطارح الأنظار :
259 سطر 15 ، درر الفوائد : 704 ، مقالات الأصول 2 : 208 سطر 12 ، رسالة الاجتهاد
والتقليد ، المحقق الأصفهاني ، ضمن بحوث في الأصول : 21 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 15 .