تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
القادر ، فيكسب منه العبد الغيرة . والغيرة : غيرة في الحق ، وغيرة على الحق ، وغيرة من الحق ، فالغيرة في الحق برؤية الفواحش والمناهي ، والغيرة على الحق هي كتمان السرائر ، والغيرة من الحق ضنّه على أوليائه والحرية : إقامة حقوق العبودية فتكون لله عبدا وعند غيره حرا واللطيفة : إشارة دقيقة المعنى تلوح في الفهم ولا يسعها العبارة والفتوح : ثلاثة . فتوح العبادة في الظاهر : وذلك سبب إخلاص القصد ، وفتوح الحلاوة في الباطن : وهو سبب جذب الحق بإعطافه ، وفتوح المكاشفة وهو سبب المعرفة بالحق . والوسم والرسم : معنيان يجريان في الأبد بما جريا في الأزل والبسط : عبارة عن حال الرجاء والقبض : عبارة عن حال الخوف والفناء : فناء المعاصي ، ويكون فناء رؤية العبد لفعله بقيام الله تعالى على ذلك والبقاء : بقاء الطاعات ، ويكون بقاء رؤية العبد قيام الله سبحانه على كل شيء والجمع : التسوية في أصل الخلق ، وعن آخرين معناه إشارة من أشار إلى الحق بلا خلق والتفرقة : إشارة إلى اللون والخلق ، فمن أشار إلى تفرقة بلا جمع فقد جحد الباري سبحانه ، ومن أشار إلى جمع بلا تفرقة فقد أنكر قدرة القادر ، وإذا جمع بينهما فقد وجد عين التحلم : إظهار غاية الخصوصية بلسان الانبساط في الدعاء والزوائد : زيادات الإيمان بالغيب واليقين والإرادات : ثلاثة إرادة الطالب من الله سبحانه وتعالى : وذلك موضع التمني ، وإرادة الحظ منه : وذلك موضع الطمع ، وإرادة الله سبحانه : وذلك موضع الإخلاص والمريد : هو الذي صح له الابتلاء ودخل في جملة المنقطعين إلى الله عز وجل بالاسم والمراد : هو العارف الذي لم يبق له إرادة وقد وصل إلى النهاية وغيّر الأحوال والمقامات .