صلى الله عليه وسلم [ 1 ] أنه كان يقول « اللَّهمّ إنّى أسألك الرّضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت ولذّة النّظر إلى وجهك الكريم والشّوق إلى لقائك » وقال أبو الدرداء لكعب : أخبرني عن أخص آية ، يعنى في التوراة . فقال : يقول الله تعالى : طول شوق الأبرار إلى لقائي ، وإني إلى لقائهم لأشد شوقا . قال ومكتوب إلى جانبها ، من طلبنى وجدني ، ومن طلب غيري لم يجدني . فقال أبو الدرداء : أشهد أنى لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا وفي أخبار داود عليه السلام ، أن الله تعالى قال : يا داود ، أبلغ أهل أرضى أنى حبيب لمن أحبني ، وجليس لمن جالسني ، ومؤنس لمن أنس بذكرى ، وصاحب لمن صاحبني ، ومختار لمن اختارني ، ومطيع لمن أطاعني . ما أحبني عبد أعلم ذلك يقينا من قلبه إلا قبلته لنفسي ، وأحببته حبا لا يتقدمه أحد من خلقي ، من طلبنى بالحق وجدني ، ومن طلب غيري لم يجدني فارفضوا يا أهل الأرض ما أنتم عليه من غرورها . وهلموا إلى كرامتي ، ومصاحبتى ، ومجالستى وائنسوا بي أؤانسكم وأسارع إلى محبتكم ، فإني خلقت طينة أحبائي من طينة إبراهيم خليلي وموسى نجيي ، ومحمد صفي ، وخلقت قلوب المشتاقين من نوري ، ونعمتها بجلالي وروي عن بعض السلف أن الله تعالى أوحى إلى بعض الصديقين . إن لي عبادا من عبادي يحبوني وأحبهم ، ويشتاقون إلي وأشتاق إليهم ، ويذكروني وأذكرهم ، وينظرون إلي وأنظر إليهم ، فإن حذوت طريقهم أحببتك ، وإن عدلت عنهم مقتك ، قال يا رب وما علامتهم ؟ قال يراعون الضلال بالنهار كما يراعى الراعي الشفيق غنمه ، ويحنون إلى غروب الشمس كما يحن الطائر إلى وكره عند الغروب ، فإذا جهنم الليل ، واختلط الظلام وفرشت الفرش ، ونصبت الأسرة ، وخلا كل حبيب بحبيبه ، نصبوا إلي أقدامهم ، وافترشوا إلي وجوههم ، وناجوني بكلامي ، وتملقوا إلي بإنعامى ، فبين صارخ وباك ، وبين متأوه وشاك ، وبين قائم وقاعد ، وبين راكع وساجد ، بعيني ما يتحملون من أجلى ، وبسمعي ما يشتكون من حبي . أول ما أعطيهم ثلاث : أقذف من نوري في قلوبهم فيخبرون عنى كما
شرح
[ 1 ] حديث انه كان يقول في دعائه اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت - الحديث :
أحمد والحاكم وتقدم في الدعوات