تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وغيرهم ، أربعة في القلب ، وهي الشرك باللَّه ، والإصرار على معصيته ، والقنوط من رحمته ، والأمن من مكره . وأربع في اللسان ، وهي شهادة الزور ، وقذف المحصن واليمين الغموس ، وهي التي يحق بها باطلا أو يبطل بها حقا ، وقيل هي التي يقتطع بها مال امرئ مسلم باطلا ولو سواكا من أراك ، وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار ، والسحر ، وهو كل كلام يغير الإنسان وسائر الأجسام عن موضوعات الخلقة وثلاث في البطن ، وهي شرب الخمر والمسكر من كل شراب ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا وهو يعلم . واثنتان في الفرج ، وهما الزنا واللواط . واثنتان في اليدين ، وهما القتل والسرقة . وواحدة في الرجلين ، وهو الفرار من الزحف ، الواحد من اثنين ، والعشرة من العشرين . وواحدة في جميع الجسد ، وهي عقوق الوالدين ، قال وجملة عقوقهما أن يقسما عليه في حق فلا يبر قسمهما . وإن سألاه حاجة فلا يعطيهما . وإن يسباه فيضربهما . ويجوعان فلا يطمعهما هذا ما قاله وهو قريب ، ولكن ليس يحصل به تمام الشفاء ، إذ يمكن الزيادة عليه والنقصان منه . فإنه جعل أكل الربا ومال اليتيم من الكبائر ، وهي جناية على الأموال
شرح
انس عرضت على ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرءان أو آية أوتيها رجل ثم نسيها سكت عليه أبو داود واستغر به البخاري والترمذي وروى ابن أبي شيبة في التوبة من حديث ابن عباس لا صغيرة مع اصرار وفيه أبو شيبة الخراساني والحديث منكر يعرف به ( وأما الموقوفات ) فروى الطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال الكبائر الإشراك باللَّه والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله وروى البيهقي فيه عن ابن عباس قال الكبائر الإشراك باللَّه واليأس من روح الله والأمن من مكر الله وعقوق الوالدين وقتل النفس التي حرم الله وقذف المحصنات وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وأكل الربا والسحر والزنا واليمين الغموس الفاجرة والغلول ومنع الزكاة وشهادة الزور وكتمان الشهادة وشرب الخمر وترك الصلاة متعمدا وأشياء مما فرضها الله ونقض العهد وقطيعة الرحمن وروى ابن أبي الدنيا في التوبة عن ابن عباس كل ذنب أصر عليه العبد كبير وفيه الربيع بن صبيح مختلف فيه وروى أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس عن أنس قوله لا صغيرة مع الإصرار واسناده جيد فقد اجتمع من المرفوعات والموقوفات ثلاثة وثلاثون أو اثنان وثلاثون الا أن بعضها لا يصح اسناده كما تقدم وانما ذكرت الموقوفات حتى يعلم ما ورد في المرفوع وما ورد في الموقوف وللبيهقي في الشعب عن ابن عباس أنه قيل له الكبائر سبع فقال هي إلى السبعين أقرب وروى البيهقي أيضا فيه عن ابن عباس قال كل ما نهى الله عنه كبيرة والله أعلم