تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فقال الغفاريون يا أمير المؤمنين سله عن الحسن بن زيد ، فقال يا ابن أبي ذؤيب ما تقول في الحسن ابن زيد ، فقال أشهد عليه أنه يحكم بغير الحق ويتبع هواه ، فقال قد سمعت يا حسن ما قال فيك ابن أبي ذؤيب وهو الشيخ الصالح ، فقال يا أمير المؤمنين اسأله عن نفسك ، فقال ما تقول في ؟ قال تعفيني يا أمير المؤمنين قال أسألك باللَّه إلا أخبرتني ، قال تسألني باللَّه كأنك لا تعرف نفسك ، قال والله لتخبرني ، قال أشهد أنك أخذت هذا المال من غير حقه ، فجعلته في غير أهله ، وأشهد أن الظلم بابك فاش ، قال فجاء أبو جعفر من موضعه حتى وضع يده في قفا ابن أبي ذؤيب فقبض عليه ، ثم قال له أما والله لولا أنى جالس هاهنا لأخذت فارس والروم ، والديلم ، والترك ، بهذا المكان منك قال : فقال ابن أبي ذؤيب يا أمير المؤمنين ، قد ولى أبو بكر وعمر ، فأخذا الحق ، وقسما بالسوية ، وأخذا باقفاء فارس والروم ، وأصغرا آنافهم ، قال فخلى أبو جعفر قفاه وخلى سبيله ، وقال والله لولا أنى أعلم أنك صادق لقتلتك فقال ابن أبي ذؤيب والله يا أمير المؤمنين إني لأنصح لك من ابنك المهدي ، قال فبلغنا ان ابن أبي ذؤيب لما انصرف من مجلس المنصور لقيه سفيان الثوري ، فقال له يا أبا الحارث لقد سرني ما خاطبت به هذا الجبار ، ولكن ساءني قولك له ابنك المهدي ، فقال يغفر الله لك يا أبا عبد الله ، كلنا مهدى كلنا كان في المهد وعن الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو [ 1 ] قال بعث إلىّ أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل ، فأتيته ، فلما وصلت إليه وسلمت عليه بالخلافة رد علىّ واستجلسنى ثم قال لي ما الذي أبطأ بك عنا يا أوزاعى ؟ قال قلت وما الذي تريد يا أمير المؤمنين ؟ قال أريد الأخذ عنكم ، والاقتباس منكم ، قال فقلت فانظر يا أمير المؤمنين أن لا تجهل شيئا مما أقول لك . قال وكيف أجهله وأنا أسألك عنه ، وفيه وجهت إليك وأقدمتك له ، قال قلت أخاف أن
شرح
[ 1 ] حديث الأوزاعي مع المنصور وموعظته له وذكر فيها عشرة أحاديث مرفوعة والقصة بجملتها رواها ابن أبي الدنيا في كتاب مواعظ الخلفاء ورويناها في مشيخة يوسف ابن كامل الخفاف ومشيخة ابن طبرزد وفي اسنادها أحمد بن عبيد بن ناصح قال ابن عدي يحدث بمناكير وهو عندي من أهل الصدق وقد رأيت سرد الأحاديث المذكورة في الموعظة لنذكر هل لبعضها طريق غير هذا الطريق وليعرف صحابي كل حديث أو كونه مرسلا فأولها
إحياء علوم الدين — صفحة 77 | الغزالي