وانه ليذكر الله ، ولقد كان يحدث القوم ، وما يشغله ذلك عن ذكر الله ، وكنت أرى لسانه
لازقا بحنكه يقول : ( لا إله إلا الله ) وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع
الشمس . ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منا ، ومن كان لا يقرأ منا امره بالذكر ) ( 9 )
2 ) - عن أبي أسامة قال : زاملت أبا عبد الله ( ع ) قال : قال لي : اقرأ فافتتحت سورة
من القرآن فقرأتها ، فرق وبكى . ثم قال :
( يا أبا أسامة أوعوا قلوبكم ذكر الله عز وجل واحذروا النكت ، فإنه يأتي على القلب
تارات ، أو ساعات الشك من صباح ليس فيه ايمان ، ولا كفر ، شبه الخرقة البالية ، أو
العظم النخر ، يا أبا أسامة الست وما تفقدت قلبك ، فلا تذكر به خيرا ، ولا شرا ، ولا
تدري أين هو ؟ قال : قلت له : بلى انه ليصيبني وأراه يصيب الناس . قال : اجل ليس
يغري منه أحد ، قال : فإذا كان ذلك فاذكروا الله عز وجل واحذروا النكت فإنه إذا أراد
بعبد خيرا نكت ايمانا وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك ) ( 10 )
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 296
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٩٦