( هذا بصائر للناس ، وهدى ، ورحمة لقوم يوقنون )
( قل انما اتبع ما يوحى إلي من ربي ، هذا بصائر من ربكم وهدى ، ورحمة لقوم يؤمنون ،
وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ، وانصتوا لعلكم ترحمون )
ومن صفة الربانية وصفة ( الهداية والتبصير ) تنبع كل الصفات الأخرى التي تعرف عن
القرآن الكريم .
القرآن الأساس الفكري والروحي
والقرآن الكريم هو المنبع الثقافي والروحي للانسان المسلم . . منه يأخذ تصوره عن الله
تعالى ، وعن الوجود ، والحياة ، والمجتمع ، والناس . . ومنه يأخذ معالم التشريع الإلهي
لهذا الانسان على هذه الأرض . . ومنه يتعرف على أهداف الله في الخلق ، وأغراضه من هذا
الخلق والحياة . .
والقرآن الكريم سند روحي أيضا ، يتصاعد الانسان في تلاوته لأنه يلتقي بالله تعالى ،
وهو يتحدث إليه ، ويتحبب إليه ، ويحنو عليه ، - وفيه يشعر هذا الكائن الضعيف بالحنان
الإلهي ودفء التكريم لهذا الكائن الفقير ، ويعايش الحقائق الوجودية الكبرى ، ويذكر
الله . . ويتحسس الحياة معنى ومسؤولية ، وابتلاء . . فيسمو ، ويسمو حتى لكأنه في عالم آخر
من عوالم التكوين . .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 299
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٩٩