1 ) - الذكر الذهني : وهو المعايشة الشعورية ، والذهنية لعقيدة الايمان بالله تعالى ،
وهذا هو الأصل في الذكر . وقد عرفنا فيما سبق ، ان الذكر عنصر ضروري من عناصر الجانب
الروحي من شخصية الانسان المسلم .
2 ) - الذكر اللفظي : وهو ذكر الله تعالى باللسان كتسبيحه ، وتحميده ، واستغفاره ،
وتهليله ، وتكبيره ، وما شاكل ذلك . وقد ورد الحث الشديد عليه ، باعتباره وسيلة من
وسائل التربية والمعايشة الشعورية ، والذكر اللفظي لله هو ما حوى أصواتا دالة على
التعظيم ، والتقديس له . . وانما يستمد قيمته من كونه ( وسيلة ) لغاية ذات قيمة في
نفسها . وهي ذكر الله ذكرا ذهنيا اما مثل الصلاة ، والصوم كحركات ، وامساك مجردة لا
قيمة لها ، الا ان الالتزام بها انما هو باعتبار دورها التربوي ، أي باعتباره انتهاء
عن الفحشاء والمنكر ، وعروجا إلى الله ، وخلق حالة التقوى ، والصوم من تلك المحارم .
عن أبي عبد الله ( ع ) :
( شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيرا ) ( 5 )
وعنه ( ع ) قال رسول الله ( ص ) :
( من أكثر من ذكر الله عز وجل أحبه الله ، ومن ذكر الله كثيرا كتبت له براءتان ،
براءة من النار ، وبراءة من النفاق ) ( 6 )
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 294
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٩٤