لا تخذل أعوانه ، فهو معدن الايمان ، وبحبوحته ، وينابيع العلم وبحوره . . جعله الله
ريا لعطش العلماء ، وربيعا لقلوب الفقهاء ، وفجاجا لطرق الصلحاء ودواء ليس بعده
داء ، ونورا ليس معه ظلمة ، وحبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته ، وعزا لمن
تولاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به وعذرا لمن انتحله ) ( 12 )
1 ) - الصفة الأولى للقرآن الكريم انه كتاب الله تعالى . . الذي أنزله على قلب رسوله
الكريم . . وليس على وجه الدنيا كتاب لله . . صانه الله تعالى من يد الاثم والتحريف
كهذا الكتاب . وليس على وجه الدنيا كتاب . . تطمئن إلى أنه سليم . . فكرة فكرة . . وكلمة
. . وعبارة عبارة كهذا الكتاب . . وليس على وجه الدنيا كتاب تشعر وأنت تقرأ فيه بحنان
الله وعطف الله وتكريم الله لهذا الانسان كهذا الكتاب .
2 ) - والصفة الثانية للقرآن الكريم . . انه كتاب الله النازل لهداية الناس ، وتعبيدهم
الطريق . . فهو ليس كتاب ملغز ، نزل من اجل ان يحار فيه العلماء ، وأهل التحقيق
والتدقيق ! ! ولم ينزل لفئة خاصة ، بحيث لا يفهمه الا من خوطب به ، - انما هو كتاب
الله للناس يستقي منه الانسان - أي انسان بمقدار ما يقربه روحيا من الله تعالى ،
ويتبع النهج السليم في البحث والتدبر والتفكير . .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 298
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٩٨