( 3 ) - تلاوة القرآن الكريم التدبر فيه
( روى الحارث الهمداني قال دخلت المسجد فإذا الناس يخوضون في أحاديث ، فدخلت على علي
فقلت الا ترى ان أناسا يخوضون في الأحاديث في المسجد ؟ فقال : قد فعلوها ؟ قلت :
نعم قال : اما اني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ستكون فتن . قلت : وما المخرج منها ؟
قال : كتاب الله ، كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو
الفصل ليس بالهزل . هو الذي من تركه من جبار ، قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره
أضله الله . فهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم . . وهو الصراط المستقيم . . وهو الذي
لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة
الرد ولا تنقضي عجائبه . وهو الذي لم ينته الجن إذ سمعته ، ان قالوا : انا سمعنا
قرآنا عجبا . هو الذي من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن علم به اجر ومن دعا إليه
هدي إلى صراط المستقيم . خذها إليك يا أعور ) . ( 11 )
وعن أمير المؤمنين ( ع ) :
( ثم انزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه ، وسراجا لا يخبو توقده ، وبحرا لا
يدرك قعره ، ومنهاجا لا يضل نهجه ، وشعاعا لا يظلم ضوؤه ، وفرقانا لا يخمد برهانه ،
وبنيانا لا تهدم أركانه وشفاء لا تخشى أسقامه ، وعزا لا تهزم أنصاره ، وحقا
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 297
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٩٧