نفسها . . وكثيرا ما لا يكون التصرف الغاضب منسجما مع مقاييس الرسالة وموافقا
لأحكامها . . والجهاز الحاكم في الشخصية هو العقل الذي يحدد الموقف الذي يستلزمه
المنطق الديني ، وليس العواطف والانفعالات .
والمؤمن في ميدان العمل يحتاج أكثر من غيره إلى إرادة حازمة وشخصية مستقلة عن
الاحداث والإثارات ، فيجب أن لا يرد إذا جهل عليه ، ولا يثور إذا استثير وانما يكون
حكيما . . متعقلا باستمرار ، وفي كل مجال .
قال أبو جعفر عليه السلام :
( في حكمة آل داود ينبغي للمسلم أن يكون مالكا لنفسه مقبلا على شأنه عارفا بأهل
زمانه ، فاتقوا الله ، ولا تذيعوا حديثنا ) ( 41 )
0100 وعن أبي عبد الله عليه السلام :
( كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم ( الحزم ضبط الأمر والأخذ فيه بالثقة ) لمن
أخذ به ، وتحرر ، من التعرض للبلاء في الدنيا ، ومعاندة الأعداء في دولاتهم ومحاظتهم
في غير تقية ترك أمر الله . فجاملوا الناس يسمن لكم عندهم ، ولا تعادوهم فتحملوهم
على رقابكم
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 206
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٠٦