فتذلوا ) ( 42 )
0100 وليس كظم الغيظ والغضب عن العدو أمامه فقط وانما في كل أمر تقتضي فيه مصلحة
الرسالة الكف ويقتضي فيه الغضب الحركة والاستجابة للاثارات .
هذا وقد سجل الله تعالى لنبيه الكريم في القرآن قصة ذي النون ( يونس ع ) وأمر
بذكرها .
( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين . فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) ( 43 )
0100 وخلاصة القصة وما عليها من تعليق كما في ( ظلال القرآن لسيد قطب ) :
انه أرسل إلى قرية فدعا أهلها إلى الله فاستعصوا عليه فضاق بهم صدرا ، وغادرهم
مغاضبا ولم يصبر على معاناة الدعوة معهم ظانا أن الله لن يضيق عليه الأرض ، فهي
فسيحة والقرى كثيرة والأقوام متعددون ، وما دام هؤلاء يستعصون على الدعوة فسيوجهه
الله إلى قوم آخرين . ذلك معنى ( فظن أن لن نقدر عليه ) وقاده غضبه الجامح وضيقه
الخانق إلى شاطئ البحر فوجد سفينة مشحونة فركب فيها إذا كانت في اللجة ثقلت وقال
ربانها : انه لا بد
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 207
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٠٧