( 3 ) - والغضب ، والأحقاد الشخصية . . هي الأخرى مما يأكل في قلوب الناس ، ويمزق تماسكهم
الشخصي . . الغضب للذات عندما تهان ، أو تتعرض لبعض الألوان البسيطة أو الشديدة من
الاعتداءات ، والأخطاء في حقها .
والحقد على الانسان الذي يرتكب بعض الأعمال المشينة عن غفلة أو تعمد . . أو على
الانسان الذي يهبه الله بعض القابليات ، والقدرات التي يتقدم بها علينا ، ويبرزها في
مراكزنا . . هذا جزء آخر . . ووجه آخر لاضطراب الوجدان البشري . . ولكن الوجدان الذي لم
يرب في ظل هداية الله تعالى . . فان الغضب حسب ما توحي به هذه الهداية يفسد الايمان
كما يفسد الخل العسل .
( ان هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم وان أحدكم إذا غضب احمرت عيناه ،
وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه ) ( 34 )
ان هذا الغضب من الشيطان لأنه ينبع من قيم شخصية ذاتية ومن ( انا ) فاسد لا نضج فيه ،
وان الغضب يفسد الايمان . . لان الغاضب في غضبه يخرج عن حدود المنطق الديني ، والمنطق
الأخلاقي .
وكذلك الحال في الحقد ، والعداوات الشخصية . . التي تصدر من وجهة نفسية عن قيم أنانية ،
وخبث في الذات ، والمؤمن لا يكون مؤمنا وهو حاقد على أخيه ، أو كاره له حتى يرجع إلى
حبه فان المؤمن يأنس إلى أخيه المؤمن
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 197
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٩٧