من الممكن ان نختصر الأمور . . أو الانفعالات التي تأكل قلوب الناس ، وتمزق وحدتهم
الشخصية ، - وتفقدهم الإرادة ، والتماسك في ثلاثة :
1 - الخوف والقلق .
2 - الجزع والضيق .
3 - الغضب ، والأحقاد الشخصية .
( 1 ) - قلق الانسان ، وخوفه على ماله من الضياع ، وتجارته من الخسران ، والكساد ، وخوفه ،
وقلقه على أوضاعه الهادئة من أن تصاب بأذى ومتاعب ، وقلقه ، وخوفه على حياته من أن
تتعرض للمخاطر . . ومركزه ، وجاهه ان يصاب بسوء هذه وغيرها هي المخاوف التي اعتادها
الناس ، ووعي المؤمن للحياة بصورة أخرى غير الصورة المادية ، واتجاهه النفسي المتمثل
بالزهد بالمعاني الدنيوية . . هما الأمران الكفيلان في مواجهة عقد المخاوف ، والقلق .
ان زهد المؤمن بالمال وزهده بالراحة ، والرخاء ، والامن إذا ما قيسا إلى الراحة
الأبدية والرخاء الأبدي ، وزهده بالحياة الدنيا بالقياس إلى الحياة الأبدية ، السعادة
الدائمة ، أن هذا الزهد لكفيل بالحد من درجة المخاوف ، أو ازالته من صفحة النفس
نهائيا ، لان الخوف ، والقلق لا يكون الا بالنسبة إلى المعاني التي تملك النفس وتملأ
الوجدان ، والزهد في منطق الاسلام هو التحرر الوجداني من هذه الأشياء ، والمعاني .
وإذا كانت قمة مخاوف الناس ، وقلقهم ، وخوفهم على أنفسهم من
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 194
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٩٤