المكاره ، والأذى ، وخوفهم على حياتهم من الخطر ، والهلاك فان المؤمن المشبع بروح
الرسالة . . المربى على هدي كتاب الله يأنس بالموت في سبيل الله كما يأنس الطفل بثدي
أمه .
( وذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ، ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ
الكفار ولا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع اجر
المحسنين ) ( 31 )
وإذا كان الناس يفرون من الموت فان المؤمن بدلا عن ذلك يستعد له ، وينتظره بفارغ
الصبر ويتطلع إلى اليوم الذي يستشهد فيه في سبيل الله ولو على يد شر خلق الله ، وذلك
لان مؤمن الرسالة لا ينظر إلى الموت في سبيل الله على أنه اعدام الحياة . . بل على أنه
بداية الحياة الحقيقية التي يجهلها الناس ، ولا يلقاها الا ذو حظ عظيم .
( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل احياء ولكن لا تشعرون ) ( 32 )
( 2 ) - ومن مظاهر اضطراب الشخصية الانسانية الجزع والضيق عند المصيبة ، والفشل .
( خلق الانسان هلوعا ، إذا مسه الخير منوعا ، وإذا مسه الشر جزوعا ) ( 33 )
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 195
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٩٥