( ان عمتي زينب كانت تؤدي صلاتها من قيام الفرائض والنوافل وعند سير القوم بنا من
الكوفة إلى الشام وفي بعض المنازل كانت تصلي من جلوس فسألتها عن سبب ذلك فقالت :
أصلي من جلوس لشدة الجوع لأنها كانت تقسم ما يصيبها من الطعام على الأطفال ) ( 20 ) .
وما زلنا نتحدث عن عبادة سيدتنا زينب ( ع ) وانقطاعها إلى الله في مسيرتها إلى
كربلاء ثم إلى الشام والمدينة فلا بأس ان نعرض هذه الصور الرائعة التي يذكرها
المؤرخون لأصحاب الحسين ( ع ) ليلة العاشر من المحرم ، يقول المؤرخون :
( وبات أصحاب الحسين ( ع ) في تلك الليلة ، ولهم دوي كدوي النحل ما بين راكع وساجد
وقائم وقاعد ) ( 21 ) .
سمة العبيد من الخشوع عليهم * * * لله ان ضمتهم الأسحار
وإذا ترجلت الضحى شهدت لهم * * * بيض القواضب انهم أحرار
* * *
وفي تاريخنا الجهادي والحركي نلتقي كثيرا بهذه المشاهد الرائعة من اقتران الجهاد
البطولي في ساحات الوغى والدعوة إلى الله بالعبادة وتهذيب النفس والابتهال والتبتل
والتهجد وقيام الليل .
ومن أروع هذه المشاهد مشاهد التهجد والتنفل على جبهة القتال لجند الاسلام ، حيث
يرابط جند الاسلام على ثغور الدولة الاسلامية يستقبلون شظايا القنابل ورصاص العدو
بصدورهم . .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 16
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٦