التضرع ، والبكاء ، والانقطاع إليه تعالى .
والتضرع والبكاء ورقة القلب من أفضل الفرص التي تؤهل الانسان لهبوط الرحمة من جانب
الله تعالى .
فلا ينال الانسان رحمة الله تعالى ولا يكون قريبا من الله تعالى كما يكون كذلك
عندما يرق قلبه ، وتجري عيناه بالدموع ، ويخشع قلبه ، ويقف بين يدي ربه قائما ، أو
يطرح نفسه على الأرض ساجدا . .
وهذه الحالة هي أهم مصادر التسديد والتوفيق والثبات والاستقامة في حياة الدعاة . .
والشيطان يكمن للدعاة في كل مكمن ويتربص بهم الدوائر في كل فرصة للايقاع بهم ،
وتثبيطهم وزرع اليأس في نفوسهم ، وتحريفهم عن المسير ، وتلبيس الامر عليهم . .
وليس للداعية في هذه المزالق التي يترقب فيها الشيطان الدعاة غير الله تعالى ،
ينقطع إليه ، ويتضرع بين يديه ويسترحمه . .
وبقدر ما ينقطع الداعية إليه عز وجل يمده منه بالرحمة والتأييد والثبات والصبر
والسداد . .
* * *
وبعد فلا يسعني في هذه المقدمة ان لا اتحدت شيئا عن مؤلف هذا السفر الجليل :
الشهيد السعيد ، والعبد الصالح ، الشيخ حسين معن رحمه
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 19
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٩