الكعبة من الليل وهو يصلي فأطال القيام حتى جعل مرة يتوكأ على رجله اليمنى ومرة
على رجله اليسرى ثم سمعته يقول بصوت كأنه باك : يا سيدي تعذبني وحبك في قلبي ؟ اما
وعزتك لئن فعلت لتجمعن بيني وبين قوم طالما عاتبتهم فيك ) ( 16 ) .
وان تعجب فعجب ان تحرص سيدتنا زينب بنت علي ( ع ) ان لا تفوتها نافلة الليل حتى ليلة
الحادي عشر من محرم على مقربة من الأجساد الطاهرة .
فقد روي أن سيدتنا زينب بنت أمير المؤمنين ( ع ) ( 17 ) ما تركت تهجدها لله تعالى طوال
دهرها حتى ليلة الحادي عشر من المحرم .
وروي عن زين العابدين ( ع ) قال : ( رأيتها تلك الليلة تصلي من جلوس ) .
وعن الفاضل البيرجندي عن بعض المقاتل المعتبرة عن مولانا السجاد ( ع ) أنه قال : ( ان
عمتي مع تلك المصائب والمحن النازلة بها في طريقنا إلى الشام ما تركت نوافلها
الليلية ) ( 18 ) .
وقالت فاطمة بنت الحسين ( ع ) : ( واما عمتي زينب فإنها لم تزل قائمة في تلك الليلة
( اي العاشر من المحرم ) في محرابها تستغيث إلى ربها ، فما سكنت لنا عين ولا هدأت لنا
رنة ) . ( 19 ) .
وروى الشيخ جعفر النقدي رحمه الله عن بعض المتتبعين للإمام السجاد ( ع ) أنه قال :
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 15
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٥