المهالك ، وتجعلني عندك أهون هالك ، كثيرة العلل ، طويلة الامل ان مسها الخير تمنع ،
وان مسها الشر تجزع ، ميالة إلى اللعب واللهو ، مملوءة بالغفلة والسهو )
ومن مناجاة التائبين .
( الهي ألبستني الخطايا ثوب مذلتي وجللني التباعد منك لباس مسكنتي وأمات قلبي عظيم
جنايتي فأحيه بتوبة منك يا أملي وبغيتي )
واقرأ في الصحيفة تجد الكثير من هذا الأدب الرفيع . . حتى لتكاد تشعر بان قلب زين
العابدين ( ع ) يتقطع من خشية الله وشدة التألم من التقصير والمخالفات ، ولأننا لا
نعيش معنى للأدب لله ، ونتناسى ان كل امام مهما كان وكل نبي له مخالفات وتقصيرات
داخل إطار العصمة ، فإننا نحاول ان نصنع المشاكل ، ونثير الأبحاث الطويلة ، ونحاول ان
نجمع الإجابات المختلفة عن السؤال القديم : كيف يمكن لزين العابدين وهو الامام
المعصوم ان يعترف بالذنوب والتقصيرات والمخالفات امام الله ؟ وننسى ان زين العابدين
لو آمن بأنه لا تقصير له ، ولا مخالفة عنده ، لما كان معصوما بحال من الأحوال .
ب : التواضع للمؤمنين : ومن ألوان الوعي الذاتي التواضع للمؤمنين وليس المقصود منه
التأدب معهم واحترامهم وحسن الخلق والمداراة وغير
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 151
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٥١