للرسول ( ص ) عندما تجمدت دعوته في مكة وتجمد عمله - بعد وفاة أبي طالب - إذ من
الممكن في هذه الحالة ان يصاب الصف المؤمن بهذه المعاني السلبية من جراء هيمنة
الجاهلية ، وحيلولتها دون تقدم العمل الاسلامي آنذاك .
فنزل - فيما يقال - قوله تعالى :
( فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ، ما يعبدون الا كما يعبد آباؤهم من قبل )
( والمرية هي الأثر الفكري السلبي لعملية التصنيم ) .
( فاستقم كما أمرت ، ومن تاب معك ، ولا تطغوا انه بما تعملون بصير ، ولا تركنوا إلى
الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 42 )
( والركون إلى الذين ظلموا هو الأثر العملي السلبي الذي يحذر منه الله تبارك وتعالى
رسوله ومن تاب معه ) .
ب - الشعور بوحدة المسيرة :
ان وراء التعدد الهائل والكثرة الهائلة للأنبياء والمرسلين والأئمة ، والصالحين ،
ووراء هذا التعدد في رسالتهم وشرائعهم ، ووراء التعدد في أساليبهم ، ومراحلهم . . وراء
كل ذلك وحدة . . وحدة . . في النموذج الرسالي ، وشخصية الدعاة ( الرسل ، الأنبياء ،
الأئمة ) ، ووحدة الرسالة
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 130
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٣٠