الأرض والراكضين وراء المراكز والمكانات . . والظالمين للناس .
وتقول للمؤمنين لا تنظروا إلى أوضاع الجاهلية كأمر واقع لا مرد له ولا دافع . .
وسعوا من أفقكم التاريخي . . وانظروا الأشياء ، والأوضاع في حركة مستمرة ، والى حياة
الطغاة كمتاع قليل . . لا تيأسوا ولا تقنطوا فان الفراعنة إلى انتهاء وان أوضاع الكفر
إلى زوال .
ان ضيق الأفق التاريخي ، وتصنيم المرحلة العابرة ، والنظر إلى أوضاع الانحراف ، كأمر
واقع مستقر ينتهي إلى نتائج سلبية عديدة .
ينتهي أولا : إلى حالة الضيق ، وفقدان الامل . . واليأس مما يضعف ، أو يعدم الاندفاع
الرسالي ، والحركة ، والفعالية المؤمنة .
وينتهي ثانيا : إلى التنازلات العملية من اجل الانصهار في التيار ، والتواجد في
المجتمع الذي لا يؤمل في تغييره ، والقاعدة في هذا المجال تقول : ان الانسان الذي
يفقد الامل في عملية التغيير الاجتماعي ، يبدأ في تغيير ذاته ومواقفه من اجل
الانصهار في المجتمع ، والذوبان فيه .
وينتهي ثالثا : إلى التنازل الفكري ، أو مراجعة الذات والتشكيك في الموقف المبدئي
الذي يعتنقه الانسان الذي يصنم المرحلة .
هذا إلى غير ذلك من الآثار والنتائج المترتبة - بحكم قوانين نفسية - على النظرة
المصنمة للمرحلة .
ومن هنا نعرف قيمة التدخل الرباني ، والتوجيه القرآني الكريم
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 129
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٢٩