التي يحملونها رغم الاختلاف ، الذي يبدو في بعض التشريعات ووحدة في الدعوة ، والعمل ،
وترابط في المراحل والمهمات .
اما كيف يكون هذا الترابط ؟ وكيف تكون الوحدة فهذا موضوع آخر للبحث ، والتفكير . . غير أن
المهم هنا الإشارة إلى ضرورة التحسيس بهذا المعنى . . وضرورة استشعاره للمؤمن ، .
فان هذا الشعور ينتهي من الناحية النفسية إلى أرقى المعاني التي تكون زاد المؤمنين
العاملين ، ووقودهم في الجهاد ، التوحد مع الأنبياء والصالحين ، ومحاولة الانصهار في
نهجهم الرباني ، وعبادتهم ، وعبوديتهم لله تعالى والاعتزاز بالنسب التاريخي العريق . .
والثقة بالنفس والتعزي عند البلاء والمواجهة بمواجهات الموكب الكريم والرهط الكريم
والاستفادة من تجاربهم في العمل والجهاد ( والمؤمن ذو نسب عريق ضارب في شعاب الزمان
انه واحد من ذلك الموكب الكريم الذي يقود خطاه ذلك الرهط الكريم : نوح ، وإبراهيم ،
وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام ) .
( وان هذه أمتكم أمة واحدة ، وانا ربكم فاتقون )
هذا الموكب الكريم الممتد في شعاب الزمان من قديم ، يواجه - كما يتجلى في ظلال
القرآن - مواقف متشابهة ، وأزمات متشابهة وتجارب متشابهة على تطاول العصور ، وكر
الدهور ، وتغيير المكان ، وتعدد الأقوام ، يواجه : الضلال ، والعمى ، والطغيان ، والهوى ،
والاضطهاد ، والبغي ،
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 131
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٣١