إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط وما أوتي موسى ، وعيسى ، وما أوتي
النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ، ونحن له مسلمون ) ( 45 )
لعل في ذلك ، وغيره تربية للمؤمنين على هذا الشعور ، والاحساس بوحدة المسيرة .
ولعل في قوله تعالى :
( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات ، واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم ، وإن هذه
أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ، فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم
فرحون ) ( 46 )
دلالة على تحسيس الله تعالى رسله بوحدة خطهم ، ووحدة ملتهم ، ودعوتهم ، واشعارهم بان
خطهم مترابط الحلقات ، مترابط المراحل . . حتى جاء اتباع الرسل فقطعوا أمرهم ، وحولوا
الوحدة إلى تعدد في الخطوط والاتجاهات ، وصنمت كل طبقة منهم المرحلة التي فيها حتى
أصبحوا أحزابا ، وشيعا كل حزب بما لديهم فرحون . فمن الواضح اننا عندما نقول : بان
خط الرسل واحد ومسيرتهم واحدة ، فلا يعني هذا انه لا يوجد تنوع ضمن هذه الوحدة .
إذ من الواضح ان الله سبحانه قد جعل لكل شرعة ومنهاجا ، ومن هنا
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 133
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٣٣