الكريهة . وقيل : المواساة في الجاه والمال عوذة ( 1 ) بقائها .
الثالث صدقة العلم والرأي ( 2 ) : وهي المشورة .
وعن النبي ( ص ) : تصدقوا على أخيكم بعلم يرشده ورأي يسدده .
الرابع صدقة اللسان وهي واسطة بين الناس ، والسعي فيما يكون سببا لاطفاء
النائرة ( 3 ) واصلاح ذات البين قال الله تعالى : ( لاخير في كثير من نجويهم الا من أمر
بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس ) .
الخامس صدقة العلم ، وهي بذله لأهله ونشره على مستحقه .
وعن النبي ( ص ) : من الصدقة ان يتعلم الرجل العلم ويعلمه الناس .
وقال ( ص ) : زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه .
وعن الصادق ( ع ) لكل شئ زكاة وزكاة العلم ان يعلمه أهله .
روى صاحب كتاب منتقى البواقبت ( مناقب ) فيه مرفوعا إلى محمد بن علي
بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال : حدثني الرضا ( ع )
عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه ا لحسين عن
أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : طلب العلم فريضة على كل
مسلم ومسلمة ، فاطلبوا العلم من مظانه واقتبسوه من أهله فان تعليمه لله سبحانه حسنة ، وطلبه
عبادة والمذاكرة به تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله
قربة إلى الله تبارك وتعالى لأنه من معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنة ، والمؤنس
في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدث في الخلوة ، والدليل على
هامش
( 1 ) العوذ بفتح العين والواو : الملجأ ( أقرب ) .
( 2 ) الرأي : الإصابة في التدبر ( المنجد ) .
( 3 ) النائرة : العداوة يق : سعيت في اطفاء النائرة أي تسكين الفتنة من النار ( أقرب ) .