ومنه التسبيحات الأربع عن أبي جعفر عليه السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله برجل
يغرس غرسا في حائط له فوقف عليه وقال : ألا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع
ايناعا وأطيب ثمرا وأبقى ؟ قال : فدلني يا رسول الله فقال : إذا أصبحت وأمسيت فقل
( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) فان لك بذلك ان قلته بكل تسبيحة
عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة وهن من الباقيات الصالحات قال : فقال الرجل
فانى أشهدك يا رسول الله ان حايطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل
الصدقة فأنزل الله تبارك وتعالى آيات من القرآن ( فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى
فسنيسره لليسرى ) ( 1 )
روى محمد بن خالد البرقي عن الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من قال : ( سبحان الله ) غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال
( الحمد لله ) غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال ( لا إله إلا الله ) غرس الله له بها شجرة
في الجنة ، ومن قال ( الله أكبر ) غرس الله له بها شجرة في الجنة فقال له رجل من قريش
إذا شجرنا في الجنة لكثير قال صلى الله عليه وآله : نعم ولكن إياكم ان ترسلوا عليها نيرانا
فتحرقوها ، وذلك قول الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا
أعمالكم ) ( 2 ) .
وعنه عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال لأصحابه ذات يوم : أرأيتم لو جمعتهم ما عندكم
من الثياب والانية والأمتعة ثم وضعتم بعضه على بعض أكنتم ترون انه يبلغ
السماء ؟ قالوا : لا يا رسول الله قال : أفلا أدلكم على شئ أصله في الأرض وفرعه في
السماء ؟ قالوا : بلى قال يقول أحدكم إذا فرغ من الفريضة ( سبحان الله والحمد لله
هامش
( 1 ) الحائط : البستان . ينعت الثمار : أدركت ، والاسم النع بالضم فهي يانعة .
ونسبة الايناع
هنا إلى الشجرة مجاز ، أو استعير لوصول الشجرة حد الأثمار . وأبقى : أي أبقى ثمرا أو أصل
الشجرة . على فقراء المسلمين اما متعلق بالصدقة أو بالمقبوضة . أهل الصدقة : بدل من الفقراء
أو صفة لها أي ممن يستحق أحد الزكاة انتهى موضع الحاجة ( مرآة ) الليل : 7 .
( 2 ) محمد : 33 . وعن بعضهم ان الرجل القرشي هو عمر بن الخطاب .