وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته
وهي تتلألأ .
وعن الرضا عليه السلام مثل الاستغفار مثل ورقة على شجرة تحرك فتناثر ، والمستغفر من
ذنب وهو يفعله كالمستهزء بربه .
وقال عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يقوم من مجلس وان خف حتى يستغفر الله
خمسا وعشرين مرة ( 1 ) .
وعنه عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر الله غداة كل يوم سبعين مرة ،
ويتوب
إلى الله سبعين مرة قلت : وكيف كان يقول ( استغفر الله وأتوب إليه ) ؟ فقال عليه السلام : كان
يقول ( استغفر الله ) سبعين مرة ويقول ( أتوب إلى الله ) سبعين مرة .
وعنه عليه السلام : الاستغفار وقول ( لا إله إلا الله ) خير العبادة قال الله العزيز الجبار ( فاعلم أنه
لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ) ( 2 ) .
فصل وأفضل أوقاته الأسحار وبعد الصبح والعصر .
روى عن الصادقين عليهما السلام املئوا أول صحايفكم خيرا واخرها خيرا يغفر لكم
ما بينهما .
هامش
( 1 ) وفى معنى استغفارهم عليهم السلام مع عصمتهم كلمات شتى للعلماء نقلها في
( مرآة ) .
ثم قال : ان أحسن الوجوه في ذلك وجهان خطرا ببالي الأول انهم عليهم السلام لما كانوا ابدا مترقين
في مراتب القرب ولعله يحصل لهم ذلك في كل يوم سبعين مرة أو أكثر ، فلما صعدوا د رجة
استغفر ومن الدرجة السابقة . والثاني انه كان لممكن واعماله وأحواله كلها في درجة
النقص ، وكل كمال حصل فيهم فهو من مفيض الخيرات ، فإذا نظروا إلى عظمته سبحانه على
ما تجلت لهم في مراتب عرفانهم ، والى عجزهم عن الاتيان بما يليق بذاته الاقدس عد وا أنفسهم
مقصرين في المعرفة والعبادة فاستغفروا لجميع ذلك انتهى ما لخصناه من كلامه
( 2 ) محمد : 19 قيل : انه ( ص ) ضيق الصدر من أذى قومه فقيل له : فاعلم أنه لا كاشف
لذلك الا الله : واستغفر لذنبك ، الخطاب له والمراد به الأمة وإنما خوطب بذلك لتستن أمته بسنته .
( مرآة ) وقد مر آنفا ذيل الرواية السادسة من الاستغفار معنى استغفاره ( ص ) .