ولا إله إلا الله والله أكبر ) ثلاثين مرة فان أصلهن في الأرض وفرعهن في السماء وهن
يدفعن ( الهم ) والهدم والحرق والغرق والتردي في البئر واكل السبع وميته
السوء والبلية التي تنزل من السماء في ذلك اليوم على العبد ، وهن ( من ) الباقيات
الصالحات ( 1 ) .
وروى حماد بن عثمان عن جعفر بن حمد عن آبائه عن علي عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما اسرى بي إلى السماء دخلت الجنة فر أيت فيها قيعانا
بقعا ( يققا ) ( 2 ) من مسك ، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة ذهب ولبنة فضة وربما
أمسكوا ، فقلت لهم : مالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم ؟ فقالوا أمسكنا حتى تجيئنا
النفقة قلت : وما نفقتكم ؟ قالوا : قول المؤمن ( سبحان الله والحمد لله ولا اله ا لا الله والله أكبر )
وإذا قالهن بنينا ، وإذا سكت وأمسك أمسكنا .
ومنه الاستغفار : روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
خير الدعاء الاستغفار ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ان للقلوب صداء كصداء النحاس فأجلوها بالاستغفار ( 4 ) .
وقال عليه السلام : من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ،
ورزقه من حيث لا يحتسب .
هامش
( 1 ) وتقدم معنى ميتة السوء في ص 60 ذيلا .
( 2 ) القاع : المستوى من الأرض ج قيعان واقواع بقع جمع البقعة : وهي القطعة من ا لأرض
اليقق : المتناهى في البياض ( المجمع ) .
( 3 ) قوله : خير الدعاء الاستغفار : لان الغفران أهم المطالب ، أو لأنه يصير سببا لرفع
السيئات التي هي أعظم حجب إجابة الدعوات ( مرآة ) .
( 4 ) صداء الحديد : وسخه ، وفى الحديث ان هذا القلب يصدء كما يصدء الحديد أي
يركبه الرين بمباشرة المعاصي ( المجمع ) .