روى هارون بن موسى التلعكبري بأسناده إلى الصادق عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من قال بعد العصر في كل يوم مرة واحدة ( استغفر ا لله الذي لا إله إلا هو
الحي القيوم ذو الجلال والاكرام وأسئلة ان يتوب على توبة عبد ذليل خاضع فقير
بائس ( 1 ) مستجير ( مسكين ) مستكين لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا حياة ولا موتا
ولا نشورا ) أمر الله الملكين بتحريق صحيفته كائنا ما كانت
وعنهم عليهم السلام : ألا صلوات الله على المتسحرين والمستغفرين بالأسحار ( 2 )
وروى أن أبا القمقام أتى أبا الحسن وكان رجلا محارفا ( 3 ) فشكى إليه حرفته ،
وانه لا يتوجه في حاجة فتقضى له ، فقال له ، أبو الحسن : قل في دبر الفجر ( سبحان الله
العظيم وبحمده أستغفر الله وأسئله من فضله ) عشر مرات قال : أبو القمقام : فلزمت ذلك
فوالله ما لبثت الا قليلا حتى ورد على قوم من البادية فأخبروني ان رجلا من قومي ما ت ولم
يعرف له وارث غيري ، فانطلقت وقبضت ميراثه ، ولم أزل مستغنيا .
فصل في ذكر دعوات مختصة بالأوقات :
الأول كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إذا أصبح ( سبحان الملك القدوس )
ثلاثا ( اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحويل عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن درك
هامش
( 1 ) الفقير : المحتاج الذي لا يطوف بالأبواب . المسكين : الذي يطوف ويسئل . البائس :
هو الذي لا يخرج لزمانته والزمانة عرض يدوم زمانا ( المجمع ) .
( 2 ) الاستغفار بالاسحار يستلزم قيام آخر الليل والاستغفار فيه ، والسنة تفسره بصلاة الليل
والاستغفار في قنوت الوتر ، وقد ذكر الله انه سبيل ، الانسان إلى ربه كما في سورتي المزمل والدهر
من قوله تعالى بعد ذكر قيام الليل والتهجد به : ( ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ر به سبيلا )
المزمل - 19 ، الدهر - 29 ( الميزان ) .
( 3 ) المحارف بفتح الراء : المحروم الذي إذا طلب لا يرزق : أو يكون لا يسعى في الكسب
وفى الحديث لا تشتر من محارف فان صفقته لا بركة فيها ( المجمع ) .