جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي : احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلى الا دعا لك يقول :
سمع الله لمن حمده ( 1 ) .
وروى عن النبي صلى الله عليه وآله : كل كلام لا يبدء فيه بالحمد فهو اقطع ( 2 ) .
وروى أبو مسعود عن أبي عبد الله قال : من قال أربع مرات إذا أصبح ( الحمد لله
رب العالمين ) فقد أدى شكر يومه ، ومن قالها إذا أمسى فقد أدى شكر ليلته .
وعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من قال ( الحمد لله كما هو أهله )
فقد شغل كتاب السماوات فيقولون : اللهم لا نعلم الغيب فيقول الله : اكتبوها كما قالها عبدي
وعلى ثوابها .
صورة التمجيد : روى علي بن حسان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام
كل دعاء لا يكون قبله تمجيد فهو أبتر إنما التمجيد ثم الثناء قلت : وما أدنى ما يجز ى
من التمجيد ؟ قال : تقول ( اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس بعد ك
شئ وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ وأنت العزيز الحكيم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عدى سمع باللام مع أنه متعد بنفسه لأنه ضمن معنى استجاب تعدى بما تعدى
به
وفى هذه الرواية تصريح بكونها دعاء يقال : أسمع دعائي أي أجب لان غرض السائل الإجابة والقبول
،
والحمد هو الثناء على الجميل الاختياري من نعمة أو غيرها ( مرآة ) .
( 2 ) والمراد بالقطع النقص أو القطع النقص أو القطع من أصله أو القطع من القبو ل ، أو الصعود (
مرآة ) .
( 3 ) قوله : أنت الأول أي السابق على الأشياء كلها فإنه موجدها ومبدعها : والآخر
الباقي وحده بعدان يفنى الخلق كلها وقيل : الآخر الذي هو منتهى السلوك فإنه منه بدأ واليه
يعود وقيل : الآخر بحسب الغايات فدل على أنه منتهى كل غاية ومرجع كل حاجة : وأنت الظاهر
أي الغالب القادر على جميع الأشياء فلما حصره فيه قال فلا شئ فوقك يغلبك ويقدر عليك وقيل :
أي الظاهر بالدلائل والآثار : وأنت الباطن أي المحتجب عن ابصار الخلائق وأوهامهم وقيل :
هو العالم بما بطن ، أو ان المعنى ليس أقرب منك شئ من الأشياء هذا ما لخصناه ويطلب التفصيل
من باب الذكر في ( مرآة ) .