إلى الاجتهاد أو التقليد ؛ لأنّهما مختصّان بالمسائل النظريّة غير اليقينيّة .
[ المسألة 3 ] الاحتياط ذو صور
المسألة 3 : قد يكون الاحتياط في الفعل كما إذا احتمل كون الفعل واجباً ، وكان قاطعاً بعدم حرمته ، وقد يكون في الترك كما إذا احتمل حرمة فعل وكان قاطعاً بعدم وجوبه ، وقد يكون في الجمع بين أمرين مع التكرار ، كما إذا لم يعلم أنّ وظيفته القصر أو التمام .
الصور الممكنة للاحتياط قد عقدت هذه المسألة للإشارة إلى إخراج الاحتياط المستحيل من البحث ، مثل : دوران الأمر بين الواجب والحرام ، وإليك صور الاحتياطات الممكنة :
منها : دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب ، والاحتياط هنا مقتض للترك .
ومنها : دوران الأمر بين الواجب وغير الحرام ، والاحتياط مقتض للفعل .
ومنها : دوران الواجب بين فعلين ، والاحتياط هنا مقتض لفعلهما معاً .
ومنها : دوران الحرام بين فعلين ، والاحتياط هنا مقتض لتركهما معاً .
ومنها : دوران الأمر بين الشرطيّة والمانعيّة .
فقد يمكن الجمع بينهما في فعل واحد ، مثل : دوران الأمر بين الجهر والإخفات ، والاحتياط في هذه الصورة أن يأتي بالقراءة جاهراً مرّة وأُخرى خافتاً ، إمّا بنيّة القرآنيّة في كليهما ، أو بنيّة تحقّق القراءة الواجبة بإحداهما والاستحباب بالأُخرى ، وقد لا يمكن الجمع بينهما ، فيأتي بالمأمور به أوّلًا مع المشكوك فيه ، ويأتي به ثانياً بدون المشكوك فيه .
[ المسألة 4 ] حكم الاحتياط المستلزم للتكرار
المسألة 4 : الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزماً للتكرار وأمكن الاجتهاد أو التقليد .