تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فلا يكون مؤاخذاً . أُمنيّة : يا ليت كان دأب علمائنا المتأخّرين عن الشيخ الأنصاري حلّ الإشكالات في المسائل ، وإراءتهم الشريعة الإسلاميّة سمحة سهلة كما هي كذلك .

[ المسألة 2 ] جواز العمل بالاحتياط

المسألة 2 : الأقوى جواز العمل بالاحتياط مجتهداً كان أولا ، لكن يجب أن يكون عارفاً بكيفيّة الاحتياط بالاجتهاد أو بالتقليد .

هل الاحتياط متأخّر عن عدليه ؟

إذا كان العمل بالاحتياط عند العقل متأخّراً بحسب الرتبة عن الاجتهاد والتقليد فلا يجوز العمل به ما دام المكلَّف قادراً على الاجتهاد أو التقليد . وقبل الدخول في البحث ينبغي التنبيه على أمرين : أحدهما : أنّ المقصود من الاحتياط عند القدرة على الاجتهاد والتقليد هو الاكتفاء به في سقوط التكليف الواقعي ، سواء أكان التكليف معلوماً أم محتملًا . ثانيهما : أنّ المقصود من الاحتياط المبحوث عنه في المقام هو الاحتياط الذي لا يكون مبغوضاً لدى الشارع ، فيعمّ البحث الاحتياط المرفوع في الشرع . فإنّ دليلي نفي العسر والحرج حاكمان برفع وجوب المعسور والأمر الحرجي ، فجواز هما باق على حاله ، ولا بأس بدخول هذا الاحتياط في البحث . إذا تبيّن ذلك فنقول : الحقّ وفاقاً للمتن جواز العمل بالاحتياط حتّى عند التمكَّن من الاجتهاد أو التقليد ، فلا يكون عدلاه متقدّمين عليه ، وذلك من غير فرق في العمل به في العبادات وغيرها بحكم العقل بتحقّق الامتثال به ، وما يمكن أن يكون رادعاً لإجراء هذا الحكم العقلي أُمور ثلاثة : أحدها : ما دلّ على وجوب تعلَّم الأحكام ، كرواية مسعدة بن زياد في الصحيح عن