فسألوني من كتاب الله ثم قال - في بعض حديثه - : أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن القيل
والقال ، وفساد المال ، وكثرة السؤال .
فقيل له : يا بن رسول الله أين هذا من كتاب الله عز وجل ؟
قال : قوله : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف
أو إصلاح بين الناس ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) وقال :
( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) .
وروى حمران بن أعين ( 1 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قول الله عز وجل
( وروح منه ) .
قال : هي مخلوقة خلقها الله بحكمته في آدم وفي عيسى عليهما السلام .
محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن قول الله عز وجل ( ونفخت فيه
من روحي ) كيف هذا النفخ ؟
هامش
( 1 ) قال السيد بحر العلوم في رجاله ج 1 ص 222 : ( آل أعين أكبر بيت في
الكوفة من شيعة أهل البيت عليهم السلام ، وأعظمهم شأنا ، وأكثرهم رجالا وأعيانا
وأطولهم مدة وزمانا ، أدرك أوائلهم السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، وبقي
أواخرهم إلى أوائل الغيبة الكبرى وكان فيهم العلماء والفقهاء ، والقراء والأدباء ، ورواة
الحديث ، ثم ذكران من مشاهيرهم حمران إلى أن قال قال أبو غالب رحمه الله : ( إنا
أهل بيت أكرمنا الله عز وجل بدينه ، واختصنا بصحبة أوليائه وحججه ، من أول ما
نشأنا إلى وقت الفتنة التي امتحنت بها الشيعة ، فلقى عمنا ( حمران ) سيدنا وسيد العابدين
علي بن الحسين ( ع ) .
و ( قال ) : وكان حمران من أكابر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم .
وكان أحد حملة القرآن ، ومن يعد ويذكر اسمه في كتب القراء .
وروى أنه قرأ على أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) وكان - مع ذلك - عالما بالنحو
واللغة ، ولقى ( حمران - وجدانا : زرارة وبكير ) أبا جعفر محمد بن علي وأبا عبد الله
جعفر بن محمد عليهم السلام الخ . . وقال السيد أيضا ص 255 وقد جاء ، في مدح حمران
ابن أعين وجلالته وعظم محله ، أخبار كادت تبلغ التواتر .