احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام في شئ مما يتعلق
بالأصول والفروع .
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام في قوله تعالى : ( ومن كان
في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى ) قال : من لم يدله خلق السماوات والأرض ،
واختلاف الليل والنهار ، ودوران الفلك بالشمس والقمر ، والآيات العجيبات ،
على أن وراء ذلك أمر هو أعظم منه فهو في الآخرة أعمى ، قال : فهو عالم يعاين
أعمى وأضل سبيلا ،
سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر عليه السلام قال : أخبرني عن الله عز وجل متى كان ؟
قال : متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ؟ ! سبحان من لم يزل ولا يزال
فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا .
عن عبد الله بن سنان عن أبيه قال : حضرت أبا جعفر عليه السلام وقد دخل عليه
رجل من الخوارج فقال له :
يا أبا جعفر أي شئ تعبد ؟
قال : الله .
قال : رأيته ؟
قال : بلى . لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقايق
الإيمان ، لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواس ، موصوف بالآيات معروف
بالدلالات ، لا يجور في حكمه ذلك الله لا إله إلا الله قال فخرج الرجل وهو يقول الله
أعلم حيث يجعل رسالته .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام .
قال : في صفة القديم - : أنه واحد صمد ، أحدي المعنى ، ليس بمعان
كثيرة مختلفة .
قال : قلت : جعلت فداك أنه يزعم قوم من أهل العراق أنه يسمع بغير الذي
الاحتجاج — صفحة 54
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٥٤