ويغلي رغوته ، ويستحق من النوشادر والشب اليماني من كل واحد نصف مثقال
ويداف بذلك الماء ، ويلقي فيه درهم زعفران المسحوق ، ويغلى ويؤخذ رغوته حتى
يصير مثل العسل ثخينا ، ثم ينزل عن النار ويبرد ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا ؟
فأجاب : إذا كان كثيره يسكر أو يغير ، فقليله وكثيره حرام ، وإن كان
لا يسكر فهو حلال .
وسأل : عن الرجل يعرض له الحاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا ، فيأخذ
خاتمين فيكتب في أحدهما : ( نعم إفعل ) وفي الآخر : ( لا تفعل ) فيستخير الله
مرارا ، ثم يرى فيهما ، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟
والعامل به والتارك له أهو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟
فأجاب : الذي سنة العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة .
وسأل : عن صلاة جعفر بن أبي طالب ( ره ) في أي أوقاتها أفضل أن تصلي
فيه ، وهل فيها قنوت ؟ وإن كان ففي أي ركعة منها ؟
فأجاب : أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، ثم في أي الأيام شئت
وأي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائز ، والقنوت فيها مرتان : في الثانية قبل
الركوع ، وفي الرابعة بعد الركوع .
وسأل : عن الرجل ينوي إخراج شئ من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه
ثم يجد في أقربائه محتاجا ، أيصرف ذلك عمن نواه له أو إلى قرابته ؟
فأجاب : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فإن ذهب إلى قول العالم عليه السلام :
( لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج ) فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتى
يكون قد أخذ بالفضل كله .
وسأل : فقال : اختلفت أصحابنا في مهر المرأة .
فقال بعضهم : إذا دخل بها سقط المهر ولا شئ لها .
وقال بعضهم : هو لازم في الدنيا والآخرة ، فكيف ذلك ؟ وما الذي يجب فيه ؟
فأجاب : إن كان عليه بالمهر كتاب فيه ذكر دين فهو لازم له في الدنيا
الاحتجاج — صفحة 314
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣١٤