فقعد الرجل فقال له علي عليه السلام : أقسمت عليك بعظيم حقي الذي عرفته وبجلته
وتواضعك لله بأن ندبني لما شرفك به من خدمتي لك ، لما غسلت مطمئنا كما كنت
تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا ، ففعل الرجل .
فلما فرغ ناول الإبريق محمد بن الحنفية وقال : يا بني لو كان هذا الابن
حضرني دون أبيه لصببت على يده ، ولكن الله يأبى أن يسوي بين ابن وأبيه إذا
جمعهما مكان ، لكن قد صب الأب على الأب ، فليصب الابن على الابن ، فصب محمد
ابن الحنفية على الابن .
ثم قال الحسن العسكري عليه السلام : فمن اتبع عليا عليه السلام على ذلك فهو الشيعي حقا .
احتجاج الحجة القائم المنتظر المهدي صاحب الزمان صلوات الله عليه
وعلى آبائه الطاهرين .
سعد بن عبد الله القمي الأشعري ( 1 ) قال : بليت بأشد النواصب منازعة
فقال لي يوما - بعد ما ناظرته - : تبا لك ولأصحابك ! أنتم معاشر الروافض
تقصدون المهاجرين والأنصار بالطعن عليهم ، وبالجحود لمحبة النبي لهم ، فالصديق
هو فوق الصحابة بسبب سبق الإسلام ، ألا تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما ذهب به
هامش
( 1 ) سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي قال الشيخ في باب أصحاب
العسكري عليه السلام ص 438 : ( عاصره عليه السلام ولم أعلم أنه روى عنه )
وقال العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص 78 : ( يكنى أبا القاسم ، جليل
القدر واسع الأخبار ، كثير التصانيف ، ثقة ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجيهها
ولقي مولانا أبا محمد العسكري عليه السلام .
قال النجاشي : ورأيت بعض أصحابنا يضعفون لقاءه لأبي محمد ويقولون :
هذه حكاية موضوعة عليه ، والله أعلم .
توفي سعد رحمه الله سنة إحدى وثلاثمائة . وقيل : سنة تسع وتسعين ومائتين .
وقيل : مات رحمه الله يوم الأربعاء لسبع وعشرين من شوال سنة ثلاثمائة ، في ولاية رستم )