وحكاما ، وإنما أرسلوا إلى أنبياء الله .
قالا . قلنا له : فعلى هذا لم يكن إبليس ملكا !
فقال : لا . بل كان من الجن ! أما تسمعان الله تعالى يقول : ( وإذ قلنا
للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ) ( 1 ) فأخبر أنه كان
من الجن ، وهو الذي قال : ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) ( 2 ) .
وقال الإمام عليه السلام : حدثني أبي ، عن جدي ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن
آبائه ، عن علي عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن الله اختارنا معاشر آل محمد ، واختار النبيين ، واختار الملائكة المقربين ، وما اختارهم إلا على علم منه بهم : أنهم لا يواقعون
ما يخرجون به عن ولايته ، وينقطعون به من عصمته ، وينضمون به إلى المستحقين
لعذابه ونقمته .
قالا : فقلنا : فقد روي لنا : أن عليا صلوات الله عليه لما نص عليه رسول الله
بالإمامة ، عرض الله ولايته على فيام وفيام ( 3 ) من الملائكة فأبوها ، فمسخهم
الله ضفادع .
فقال : معاذ الله ! هؤلاء المتكذبون علينا ، الملائكة هم : رسل الله كساير
أنبياء الله إلى الخلق ، أفيكون منهم الكفر بالله ؟
قلنا : لا .
قال : فكذلك الملائكة ! إن شأن الملائكة عظيم وإن خطبهم لجليل .
وبالإسناد الذي تكرر عن أبي يعقوب وأبي الحسن أيضا أنهما قالا : حضرنا
عند الحسن بن علي أبي القائم عليهما السلام فقال له بعض أصحابه : جاءني رجل من إخواننا
الشيعة قد امتحن بجهال العامة ، يمتحنونه في الإمامة ويحلفونه ، فكيف يصنع
حتى يتخلص منهم ؟
فقلت له : كيف يقولون ؟
هامش
( 1 ) الكهف - 51 .
( 2 ) الحجر - 27 .
( 3 ) الفيام : - بفتح الفاء وكسرها - الجماعة من الناس وغيرهم .