قال : لم ؟
فقال : من أجل أن هذه الدنانير ثمن الحنطة ، وكانت هذه الحنطة بينه
وبين حراث له ، فأخذ نصيبه بكيل كامل وأعطى نصيبه بكيل ناقص .
فقال مولانا الحسن بن علي عليهما السلام : صدقت يا بني !
قال : يا بن إسحاق إحمل هذه الصرور وبلغ أصحابها وأوص بتبليغها إلى
أصحابها ، فإنه لا حاجة بنا إليها .
ثم قال : جئ إلي بثوب تلك العجوز .
فقال أحمد بن إسحاق : كان ذلك في حقيبة فنسيته ، ثم مشى أحمد بن
إسحاق ليجئ بذلك فنظر إلي مولانا أبو محمد العسكري عليه السلام وقال :
ما جاء بك يا سعد ؟
فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا .
قال : المسائل التي أردت أن تسأل عنها ؟
قلت : على حالها يا مولاي .
قال : فاسأل قرة عيني - وأومى إلى الغلام - عما بدا لك !
فقلت : يا مولانا وابن مولانا روي لنا : أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل طلاق
نسائه إلى أمير المؤمنين ، حتى أنه بعث يوم الجمل رسولا إلى عائشة وقال : إنك
أدخلت الهلاك على الإسلام وأهله بالغش الذي حصل منك ، وأوردت أولادك في موضع
الهلاك بالجهالة ، فإن امتنعت وإلا طلقتك . فأخبرنا يا مولاي عن معنى الطلاق
الذي فوض حكمه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام ؟
فقال : إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله فخصهن لشرف الأمهات
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن إن هذا شرف باق مادمن لله على طاعة ، فأيتهن
عصت الله بعدي بالخروج عليك فطلقها من الأزواج ، وأسقطها من شرف أمية المؤمنين .
ثم قلت : أخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا فعلت المرأة ذلك يجوز لبعلها
أن يخرجها من بيته في أيام عدتها ؟
الاحتجاج — صفحة 271
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٢٧١