قال : بما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعن أبي بكر ، وعمر .
قال : فبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( أقضاكم علي بعدي ) ؟
قال : نعم .
قال : فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السلام ، وقد بلغك هذا ؟
قال : فاصفر وجه ابن أبي ليلى ثم قال : التمس مثلا لنفسك ، فوالله لا
أكلمك من رأسي كلمة أبدا .
وعن الحسين بن زيد ( 1 ) عن جعفر الصادق عليه السلام أن رسول الله قال لفاطمة :
يا فاطمة إن الله عز وجل يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك . ( قال ) فقال المحدثون
بها ( قال ) : فأتاه ابن جريج فقال :
يا أبا عبد الله حدثنا اليوم حديثا استهزأه الناس .
قال : وما هو ؟
قال : حديث أن رسول الله قال لفاطمة : ( إن الله ليغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك ) .
( قال ) : فقال عليه السلام : إن الله ليغضب فيما تروون لعبده المؤمن ،
ويرضى لرضاه .
فقال : نعم .
قال عليه السلام : فما تنكر أن تكون ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله مؤمنة ، يرضى الله
لرضاها ، ويغضب لغضبها .
قال : صدقت ! الله أعلم حيث يجعل رسالاته .
هامش
( 1 ) ذكره العلامة في القسم الأول من خلاصته ص 51 فقال : الحسين بن زيد
ابن علي بن الحسين عليهم السلام . أبو عبد الله ، يلقب ذا الدمعة كان أبو عبد الله تبناه
ورباه ، وزوجه بنت الأرقط ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ،
وكتابه مختلف الرواية .