قيل : يا رسول الله من أصحابك ؟ قال : أهل بيتي .
قال محمد بن الحسين بن بابويه القمي رضي الله عنه : إن أهل البيت لا يختلفون
ولكن يفتون الشيعة بمر الحق ، وربما أفتوهم بالتقية ، فما يختلف من قولهم فهو
للتقية ، والتقية رحمة للشيعة ، ويؤيد . تأويله رضي الله عنه ، أخبار كثيرة .
منها : ما رواه محمد بن سنان ، عن نصر الخثعمي ( 1 ) قال : سمعت أبا
عبد الله يقول : من عرف من أمرنا أن لا نقول إلا حقا فليكتف بما يعلم منا ، فإن
سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك منا دفاع واختيار له .
وعن عمر بن حنظلة : ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن رجلين من
أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحا كما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟
قال عليه السلام : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الجبت
والطاغوت المنهي عنه ، وما حكم له به فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا له
لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، ومن أمر الله عز وجل أن يكفر به ، قال الله عز وجل :
( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) .
قلت : فكيف يصنعان وقد اختلفا ؟
قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا
وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضيا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ،
فإذا حكم بحكم ولم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف ، وعلينا رد ، والراد علينا كافر
وراد على الله ، وهو على حد من الشرك بالله .
هامش
( 1 ) نصر الخثعمي : لم أعثر فيما بين يدي من كتب الرجال على ترجمة لصاحب
هذا الاسم . ولعله نصير الخثعمي الذي ذكره الأردبيلي في جامع الرواة ج 2 ص 292
فقال : نصير أبو الحكم الخثعمي . محمد بن سنان عنه عن أبي عبد الله في محاسن البرقي
في باب أن المؤمن صنفان .
( 2 ) عمر بن حنظلة العجلي البكري الكوفي : عده الشيخ في رجاله ص 251 من
أصحاب الصادق عليه السلام .