فسئل عن قوله في سورة يوسف : ( أيتها العير أنكم لسارقون ) ؟ .
قال : إنهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى إنه قال لهم حين قالوا : ( ماذا
تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ) ولم يقل سرقتم صواع الملك ، إنما سرقوا
يوسف من أبيه ، فسئل عن قول إبراهيم : ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) .
قال : ما كان إبراهيم سقيما ، وما كذب إنما عنى سقيما في دينه أي مرتادا .
وعن عبد المؤمن الأنصاري ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أن قوما
رووا : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( اختلاف أمتي رحمة ) ؟ .
فقال : صدقوا .
قلت : إن كان اختلافهم رحمة ، فاجتماعهم عذاب ؟
قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنما أراد قول الله عز وجل : ( فلو لا
نفر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم
يحذرون ) أمرهم أن ينفروا إلى رسول الله ، ويختلفوا إليه ، ويتعلموا ، ثم يرجعوا
إلى قومهم فيعلموهم ، إنما أراد اختلافهم في البلدان ، لا اختلافا في الدين ،
إنما الدين واحد .
وروي عنه صلوات الله عليه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما وجدتم في كتاب
الله عز وجل فالعمل لكم به ، ولا عذر لكم في تركه ، وما لم يكن في كتاب الله
عز وجل وكانت في سنة مني فلا عذر لكم في ترك سنتي ، وما لم يكن فيه سنة مني
فما قال أصحابي فقولوا ، إنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم ، بأيها أخذ
اهتدي ، وبأي أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم رحمة .
هامش
( 1 ) ذكره الشيخ في أصحاب علي بن الحسين ( ع ) ص 99 من رجاله وفي
أصحاب الباقر ( ع ) ص 131 وعده في أصحاب الصادق عليه السلام ص 236 وذكره
العلامة في القسم أول من خلاصته ص 131 فقال : ( عبد المؤمن بن القاسم بن قيس
ابن قهد - بفتح القاف وإسكان الهاء - الأنصاري روى عن أبي عبد الله وأبي جعفر
عليهما السلام ثقة وهو أخو أبي مريم عبد الغفار بن القاسم ، وقيس بن فهد صحابي ) .