والسادسة : يوم الأحزاب يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش ، وجاء عينية بن
حصين بن بدر بغطفان ، فلعن رسول الله القادة والأتباع ، والساقة إلى يوم القيامة .
فقيل : يا رسول الله أما في الأتباع مؤمن ؟
قال : لا تعيب اللعنة مؤمنا من الأتباع ، أما القادة فليس فيهم مؤمن ، ولا
مجيب ، ولا ناج .
والسابعة : يوم الثنية ، يوم شد على رسول الله صلى الله عليه وآله اثنا عشر رجلا ، سبعة
منهم من بني أمية ، وخمسة من سائر قريش ، فلعن الله تبارك وتعالى ورسول الله
من حل الثنية غير النبي صلى الله عليه وآله وسائقه وقائده .
ثم أنشدكم بالله هل تعلمون أن أبا سفيان دخل على عثمان حين بويع في
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
يا بن أخي هل علينا من عين ؟
فقال : لا .
فقال أبو سفيان : تداولوا الخلافة يا فتيان بني أمية فوالذي نفس أبي سفيان
بيده ، ما من جنة ولا نار .
وأنشدكم بالله أتعلمون أن أبا سفيان أخذ بيد الحسين حين بويع عثمان
وقال : يا بن أخي أخرج معي إلى بقيع الغرقد ، فخرج حتى إذا توسط القبور
اجتره فصاح بأعلى صوته :
يا أهل القبور ! الذي كنتم تقاتلونا عليه صار بأيدينا وأنتم رميم .
فقال الحسين بن علي عليه السلام : قبح الله شيبتك ، وقبح وجهك ، ثم نتر يده
وتركة ، فلو لا النعمان بن بشير أخذ بيده ورده إلى المدينة لهلك .
فهذا لك يا معاوية فهل تستطيع أن ترد علينا شيئا .
ومن لعنتك يا معاوية إن أباك أبا سفيان كان يهم أن يسلم ، فبعثت إليه بشعر
معروف مروي في قريش وغيرهم ، تنهاه عن الإسلام وتصده .
ومنها أن عمر بن الخطاب ولاك الشام فخنت به ، وولاك عثمان فتربصت به
الاحتجاج — صفحة 409
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٤٠٩