بما أنزل الله من الكتاب ، وأحبوا أهل بيتي وعترتي ، ووالوا من والاهم ، وانصروهم
على من عاداهم ، وأنهما لن يزالا فيكم حتى يردا علي الحوض يوم القيامة .
ثم دعا وهو على المنبر عليا فاجتذبه بيده فقال : اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه ، اللهم من عادى عليا فلا تجعل له في الأرض مقعدا ، ولا في السماء
مصعدا ، واجعله في أسفل درك من النار ؟
وأنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : أنت الذائد عن حوضي
يوم القيامة تذود عنه كما يذود أحدكم الغريبة من وسط إبله ؟
أنشدكم بالله أتعلمون أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفي
فيه فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال علي :
ما يبكيك يا رسول الله ؟
فقال : يبكيني أني أعلم : أن لك في قلوب رجال من أمتي ضغائن ، لا يبدونها
لك حتى أتولى عنك ؟
أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين حضرته الوفاة واجتمع عليه
أهل بيته قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي ، اللهم وال من ولاهم وعاد من
عاداهم " وقال : " إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من دخل فيها نجى ،
ومن تخلف عنها غرق ؟
وأنشدكم بالله أتعلمون : أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قد سلموا عليه بالولاية
في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وحياته ؟
أنشدكم بالله أتعلمون أن عليا أول من حرم الشهوات كلها على نفسه من
أصحاب رسول الله ، فأنزل الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات
ما أحل لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين * وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا
الله الذي أنتم به مؤمنون " ( 1 ) وكان عندهم علم المنايا ، وعلم القضايا ، وفصل
الكتاب ، ورسوخ العلم ، ومنزل القرآن ، وكان رهط لا نعلمهم يتممون عشرة ،
هامش
( 1 ) 87 - 88 - المائدة