للناس والشجرة الملعونة في القرآن " ( 1 ) يعني : بني أمية ، وأنزل أيضا " ليلة
القدر خير من ألف شهر " فأشهد لكم ، وأشهد عليكم ، ما سلطانكم بعد قتل علي إلا
ألف شهر التي أجلها الله عز وجل في كتابه .
وأما أنت يا عمرو بن العاص الشاني اللعين الأبتر ، فإنما أنت كلب أول
أمرك ، أن أمك بغية ، وأنك ولدت على فراش مشترك ، فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان بن الحرب ، والوليد بن المغيرة ، وعثمان بن الحرث ،
والنضر بن الحرث بن كلدة ، والعاص بن وايل ، كلهم يزعم أنك ابنه ، فغلبهم عليك
من بين قريش ألأمهم حسبا ، وأخبثهم منصبا ، وأعظمهم بغية ، ثم قمت خطيبا
وقلت : أنا شاني محمد ، وقال العاص بن وايل : إن محمدا رجل أبتر لا ولد له ، فلو
قد مات انقطع ذكره ، فأنزل الله تبارك وتعالى : " إن شانئك هو الأبتر " وكانت
أمك تمشي إلى عبد قيس تطلب البغية ، تأتيهم في دورهم ورجالهم وبطون أوديتهم
ثم كنت في كل مشهد يشهده رسول الله من عدوه أشدهم له عداوة ، وأشدهم له
تكذيبا ثم كنت في أصحاب السفينة : الذين أتوا النجاشي والمهجر الخارج إلى الحبشة
في الإشاطة بدم جعفر بن أبي طالب وساير المهاجرين إلى النجاشي ، فحاق المكر
السئ بك ، وجعل جدك الأسفل ، وأبطل أمنيتك ، وخيب سعيك ، وأكذب
أحدوثتك ، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ، وكلمة الله هي العليا .
وأما قولك في عثمان ، فأنت يا قليل الحياء والدين الهبت عليه نارا ، ثم
هربت إلى فلسطين تتربص به الدوائر ، فلما أتاك خبر قتله حبست نفسك على
معاوية ، فبعته دينك يا خبيث بدنيا غيرك ، ولسنا نلومك على بغضنا ، ولم نعاتبك
على حبنا ، وأنت عدو لبني هاشم في الجاهلية والإسلام ، وقد هجوت رسول الله صلى الله عليه وآله
بسبعين بيتا من شعر ، فقال رسول الله : " اللهم إني لا أحسن الشعر ، ولا ينبغي لي أن أقوله
فالعن عمرو بن العاص بكل بيت ألف لعنة " ثم أنت يا عمرو المؤثر دنياك على دينك
أهديت إلى النجاشي الهدايا ، ورحلت إليه رحلتك الثانية ، ولم تنهك الأولى عن
هامش
( 1 ) يراجع المرشد