نبأهم الله أنهم مؤمنون ، وأنتم في رهط قريب من عدة أولئك لعنوا على لسان
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأشهد لكم وأشهد عليكم : أنكم لعناء الله على لسان نبيه كلكم
وأنشدكم بالله هل تعلمون : أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث إليك لتكتب له لبني
خزيمة حين أصابهم خالد بن الوليد فانصرف إليه الرسول فقال : " هو يأكل "
فأعاد الرسول إليك ثلاث مرات كل ذلك ينصرف الرسول إليه ويقول " هو يأكل "
فقال رسول الله " اللهم لا تشبع بطنه " فهي والله في نهمتك ، وأكلك إلى يوم القيامة
ثم قال : أنشدكم بالله هل تعلمون أن ما أقول حقا إنك يا معاوية كنت
تسوق بأبيك على جمل أحمر يقوده أخوك هذا القاعد ، وهذا : يوم الأحزاب ،
فلعن رسول الله القائد والراكب والسائق ، فكان : أبوك الراكب ، وأنت يا أزرق
السائق ، وأخوك هذا القاعد القائد ؟
أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن
أولهن : حين خرج من مكة إلى المدينة وأبو سفيان جاء من الشام ، فوقع
فيه أبو سفيان فسبه ، وأوعده ، وهم أن يبطش به ، ثم صرفه الله عز وجل عنه .
والثانية : يوم العير حيث طردها أبو سفيان ليحرزها من رسول الله .
والثالثة : يوم أحد قال رسول الله : الله مولانا ولا مولى لكم ، وقال أبو سفيان
لنا العزى ولا عزى لكم ، فلعنه الله ، وملائكته ، ورسله ، والمؤمنون أجمعون .
والرابعة يوم حنين : يوم جاء أبو سفيان يجمع قريش وهوازن ، وجاء عينية
بغطفان واليهود ، فردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا ، هذا : قول الله عز وجل أنزل
في سورتين في كلتيهما يسمي أبا سفيان وأصحابه كفارا ، وأنت يا معاوية يومئذ
مشرك على رأي أبيك بمكة ، وعلي يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى رأيه ودينه .
والخامسة : قول الله عز وجل : " والهدي معكوفا أن يبلغ محله " ( 1 )
وصددت أنت وأبوك ومشركو قريش رسول الله ، فلعنه الله لعنة شملته وذريته
إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) الفتح - 25