كأن شك في لفظ انه مشترك لفظي بين معنيين أو معان أو مشترك معنوي ، أو من
جهة كيفية الاستعمال كأن شك في أنه مجاز في الكلمة أو في الاسناد .
فقد وضع الأصوليون لترجيح بعض الاحتمالات على بعض قواعد عقلية لا تسمن
ولا تغنى من جوع .
فحكموا مثلا بكون المجاز أرجح من الاشتراك اللفظي والمعنوي كالأمر المستعمل
في الوجوب والندب ، فإذا دار امره بين كونه حقيقة في الوجوب مجازا في الندب وبين
كونه مشتركا لفظيا بينهما أو معنويا قدم الأول لعدم حصول اجمال فيه على الأول دون
الأخيرين .
وحكموا أيضا بكون الاشتراك أرجح من النقل فالحكم بكون لفظ الصلاة مشتركا
بين الدعاء والأركان أرجح من الحكم بكونه منقولا إلى الثاني ، لان النقل يقتضى
نسخ الوضع الأول والأصل عدمه .
وغير ذلك من الترجيحات والاستحسانات العقلية الباطلة في باب وضع
الألفاظ .
والحق انه كلما كان الشك راجعا إلى الوضع كانت الأصول العقلائية الجارية
هناك محكمة وسيأتي ذلك تحت عنوان الوضع .
وكلما شك في الاستعمال يرجع فيه إلى القرائن الشخصية أو النوعية ان كانت والا
فيحكم بالاجمال .
تنبيه :
أفردوا لبيان بعض حالات اللفظ في هذا العلم بابا مستقلا كالعموم والخصوص
والاطلاق والتقييد والظهور والاجمال ونحوها فراجع مظانها .
اصطلاحات الأصول — صفحة 27
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٧