أحوال اللفظ وتعارضها
اعلم أنه يعرض للفظ من ناحية الوضع والاستعمال حالات مختلفة وضعوا لكل منها
اسما خاصا وعنوانا معينا .
فبملاحظة حاله قبل الوضع مهمل .
وحاله بعده موضوع .
وبلحاظ كون معناه جزئيا متشخصا علم شخص ، وكونه طبيعة كلية اسم
جنس ، وبلحاظ وضعه لمعان مختلفة بأوضاع متعددة مشترك لفظي ، ولمعنى قابل
للانطباق على كثيرين مشترك معنوي ، وبلحاظ وضع ألفاظ متعددة لمعنى واحد
مترادف ، وبلحاظ نقله عن معنى إلى آخر منقول ، وبلحاظ استعماله في ما وضع له
حقيقة واستعماله في غير ما وضع له مجاز وبملاحظة كون اسناده إلى ما هو له حقيقة في
الاسناد ، والى غير ما هو له مجاز في الاسناد ، وبملاحظة حذف شئ وتقديره مجاز في
الحذف إلى غير ذلك من الحالات .
ثم إن علم الوضع وكيفية الاستعمال وانه وقع بنحو معين من تلك الانحاء فلا
كلام .
وان جهل الامر وتردد بين بعضها مع بعض اما من جهة الشك في كيفية الوضع