على أن رأي غير الشيعة في معنى " العدالة " وتحقق حقيقتها ، يكون أوسع حيث
إنهم اعتقدوا أن مجرد " الصحابة " محقق للعدالة فكل صحابي عندهم عادل ولكن -
الشيعة لا تعتقد بكفايتها مجردة لأن تتحقق " العدالة " بل " الصحابة " قد تجتمع
مع العدالة وقد لا تجتمع فليس بينهما ملازمة فيمكن أن يكون صحابي غير عادل كما
يكون عادل ، غير صحابي .
وعلى أي حال ، الاختلاف في اعتبار السنة من حيث السند ، مع غمض العين
عن كون وجه الاعتبار عند الشيعة أقوى وأوثق ، وإلى الاحتياط في الدين أقرب
وأوجه ، دليلهم للاعتماد أصح وامتن ، أيضا لا يختص الشيعة به ، بل في كل المذاهب -
الإسلامية يوجد الاختلاف بين العلماء في رجال الإسناد ولهذا يعد حديث عند بعض
صحيحيا أو قويا أو حسنا وعند بعض آخر ضعيفا غير معتبر ( ولذا أسسوا وابتكروا
علماء الإسلام علمي الدراية والرجال ) .
الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي — صفحة 43
مساهمون: محمود الشهابي الخراساني
ص٤٣