بغيره عند ظهور فقدان الوصف ، بل البيع بمباديه تعلق بهذا العبد الشخصي
الموصوف بوصف مفقود فيه واقعا ، فليس هنا إلا تخلف وصف الملك الموجب
لتخلف الغرض ، وحيث إن الغرض غرض عقدي لا خارجي فلذا يوجب الخيار .
ومما ذكرنا عرفت عدم تخلف الرضا وعدم تعلقه بالمقيد كي لا يكون رضا
بالمجرد ، نعم عدم الرضا تقديري بمعنى أنه لو علم بفقدانه لم يكن يرضى بهذا العبد
الشخصي لكنه اعتقد واعتمد على تعهد البائع فرضي وتملكه ، ومن الواضح أن
العبرة بالرضا الموجود فعلا لا بعدم الرضا تقديرا .
وأما النقض : بما إذا اشترى الموجود في البيت بعنوان كونه عبدا حبشيا فبان
حمارا وحشيا ، بلحاظ أن الرضا والملكية قد تعلق بالموجود ، وإنما تخلف عنوانه .
فمندفع : بأن المعقود عليه ليس هو الموجود بوصف كونه عبدا حبشيا ليكون
المتخلف وصف الملك ، بل المعقود عليه هو العبد الحبشي المشار إليه ، فالمتخلف
هو المبيع لا وصفه ، فيكون كما إذا قال بعت هذا العبد مشيرا به إلى موضع فبان خلوه
عنه ، ووجود الحمار كعدمه حينئذ .
والحاصل المعقود عليه وإن كان شخصيا إلا أن المتخلف قد يكون ذاته كما في
المثال ، وأخرى وصفه كما في المقام ، وتخلف الوصف بعد تسليم عدم كون الوصف
مضيقا لدائرة الشخص لا يوجب انتفاء الرضا بملكية الشخص ، نعم يكشف
التوصيف عن دخله في الغرض الداعي إلى العقد وتخلفه يوجب الخيار .
وهذا الذي سلكناه أمر كلي جار في جميع الشروط المتخلفة صحيحها وفاسدها ،
والخيار بناء عليها على طبق القاعدة ، بخلاف ما سلكه المصنف ( رحمه الله ) في ما سيأتي إن
شاء تعالى فإنه لا يجري إلا في طائفة خاصة من الشروط ، وكذا ما سلكه شيخنا
الأستاذ العلامة ( أدام الله أيامه ) من الالتزام بتعدد المرتبة في المعقود عليه ، نظير
تعدد المطلوب في التكاليف المؤقتة أو المقيدة بقيد آخر فإنه غير خال عن شوب
التكلف والاشكال كما سيظهر فيه الحال إن شاء تعالى .
حاشية المكاسب ، القديمة — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٦١