الأردبيلي ( قدس سره ) ( 1 ) على ما حكي عنه أن هذه الزيادة مما أسقطها الشرع ، وتقريبه : أن
المنفعة المقصودة من الخصي ليست إلا دخوله على النساء مع الأمن منه ، وإذا كان
ذلك محرما لكونه غير محرم كان بذل المال بإزاء الخصي من حيث المنفعة الخاصة
أكلا للمال بالباطل ، فيكون كالجارية المغنية إذا بذل المال بإزائها من حيث صفتها
الخاصة .
وبناء على ما ذكرنا فكما أن هذا النقص الخلقي عيب يقتضي الرد كذلك يقتضي
الأرش ، لأن الخصي مع قطع النظر عن تلك المنفعة الخاصة به أنقص مالية من غير
الخصي ، فافهم وتدبر .
منها : أن العيب لو كان منحصرا في النقص خلقة وعادة ومالية لأمكن القول
بالخيار واستحقاق الرد في النقص الغير المالي أيضا ، بملاحظة غلبة السلامة من
النقص الخلقي الموجبة لظهور الاقدام على شراء السالم من النقص الخلقي ،
فيستحق الرد في شراء العبد الخصي ، وإن لم يستحق الأرش من حيث عدم النقص
المالي .
ويمكن أن يقال : كما أن الغالب في الأعيان سلامتها من النقص الخلقي كذلك
الغالب في النقص الخلقي كونه ناقصا من حيث المالية ، ومقتضاه الاقدام على شراء
السالم من النقص المنقص للمالية ، فلا يكون الخصي خارجا عن مورد الاقدام .
وأما ما يورد عليه من أن كل غلبة لا توجب صرف الاقدام إلى ما هو الغالب ، وإلا
لزم صرف الاقدام على شراء العبد إلى العبد الكاتب إذا كانت الكتابة غالبة ، مع أن
القوم لا يلتزمون بذلك .
فيمكن دفعه : بأن الغلبة إذا كانت طبيعية كما في سلامة الأعيان من الخروج عما
هي عليه فالأمر كما مر ، بخلاف ما إذا كانت الغلبة اتفاقية كغلبة الكتابة في العبيد فإنها
لا عبرة بها ، فتدبر .
منها : في ثمرة القول بكون النقص الخلقي فقط عيبا ، والقول بانصراف العقد إلى
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 423 .